أبو علي سينا
القياس 280
الشفاء ( المنطق )
قضية فهو لازم . وأما السلب الجزئي فقياسه قياس الإيجاب الجزئي ، كقولك : قد « 1 » يكون إذا كان آ ب ، فج د ؛ أو كان كل آ ب ، فكل ج د . فلنتأمل حال الكلى الصادق في وجهي السلب المذكور . فنقول ، إذا قلنا : ليس البتة إذا كان آ ب ف ه ز ، ونعنى به الموافقة ، فإن تصوره ووجوده سهل . فإنه « 2 » يكون المراد فيه أن كون آ ب ليس يوجد صادقا معه ه ز . فتارة « 3 » لأن هذا ليس صادقا في نفسه ، فلا يكون صادقا عند وضع غيره إن لم يكن لازما « 4 » عنه . فربما كان الكاذب في نفسه يصير صادقا عند وضع غيره إذا كان ذلك لازما . وكقولنا « 5 » : ليس البتة إن كان الإنسان ناهقا « 6 » ، أو غير ناهق ، « 7 » فالخلأ موجود . وهذا رفع موافقة على الإطلاق . فإن أحدهما وهو المجعول تاليا ليس يصدق موافقا للآخر وجودا ؛ إذ ليس يصدق . ولا أيضا يصدق لزوما ؛ إذ ليس يلزم عنه . وإذا كان كذلك صدق السلب والمقدم يمنع « 8 » صحة « 9 » التالي تارة ، « 10 » وهو « 11 » في نفسه صحيح الوجود وممكنه ، فيصح سلبه ، كقولنا : ليس البتة إذا « 12 » كان زيد أبيض فهو أسود ، وأخرى وهو « 13 » في نفسه واجب الوجود كقولنا : ليس البتة إن كان زيد « 14 » ليس بجسم فهو حيوان ، أو كقولنا « 15 » : ليس البتة إن كان زيد ، جسما ، فهو بياض . ولرفع اللزوم قسم خاص مثل قولنا : ليس البتة إن كان الإنسان موجودا ، فالخلأ ليس بموجود ؛ أو المثلث ليست زواياه مثل أربع قوائم . وذلك لأن هذين التاليين ، وإن « 16 » كانا واجبين سلبا وموافقين لوجود
--> ( 1 ) قد : قد لا س . ( 2 ) فإنه : كأنه د ، ن ( 3 ) فتارة : ساقطة من ع . ( 4 ) لازما : كاذبا ب ، د ، س سا ، عا ، ن ، ه . ( 5 ) وكقولنا : فكقولنا د ، س ، ن ؛ كقولنا عا ، ه ( 6 ) ناهقا : ناطقا س ( 7 ) ناهق : ناطق س ، ه . ( 8 ) يمنع : ساقطة من س ( 9 ) صحة : ساقطة من سا ( 10 ) تارة : وتارة عا . ( 11 ) وهو : فإن هو د ( 12 ) إذا : إن د ، س ، سا ، غ ، عا ، ن ، ه . ( 13 ) وهو : هو عا . ( 14 ) زيد ( الأولى ) : رجل عا ( 15 ) أو كقولنا : أو قولنا د ، ع ، عا ، ن ، ه . ( 16 ) وإن : إن سا .